حجة غيره ، لأن الولي مع القرآن معه بالنص ، والحق مع الولي والولي مع
الحق بالنص كما أثبتنا ، وإذا كانت هنالك مبارزة شريفة بين الولي وبين أي كان ، فإن
الولي سيفوز ، لأنه المنصور بإذن الله ، ولكن الولي لا يستطيع أن يخطط في الظلام
ولا يمكنه التآمر ، ولا يمكنه معصية الله .
المرجح الذي سيهزم الولي والخطة المثلى
اهتدت قريش إلى مفصل الأمور وفيصلها اهتدت إلى الأنصار . إذا استطاعت
قريش أن تضمن ولاء الأنصار لموقفها فقد حققت النصر الساحق وتحقيق هدفها ،
الأعظم بمنع الهاشميين من أن يجمعوا مع الخلافة النبوة ، ومنع الولي من أن يكون
هو الخليفة ، لأنه إذا تولى علي الخلافة فسوف يقترح الحسن ليخلفه من بعده ،
فالإمام الحسن إمام مسمى من قبل الله وقبل رسوله ، ومن له مكانة ابن بنت رسول
الله حتى يعترض يوم تسميته ، وبالتالي سيكون الخليفة من بعد أبيه ، فإذا تولى
الحسن الإمامة فسيقترح الحسين إماما من بعده ، وليس بإمكان أحد أن يعترض
عليه . . . الخ وهكذا تبقى الأمور بيد أبناء النبي الهاشميين ويجمع الهاشميون
الخلافة مع النبوة ، فيكون فوزهم على البطون ساحقا .
ووسيلة منع ذلك كله تكمن في المرجع وفي انعدام تكافؤ الفرص ، وفي
السرعة والحزم :
1 - المرجع الأعظم واقعيا هم الأنصار ، فإذا وقفت الأنصار مع علي فقد
هزمت قريش وفق موازينها ووقع المحظور ، فجمع الهاشميون الخلافة والنبوة ، وإذا
وقفت الأنصار مع قريش ومع هدفها هذا فإن هزيمة الهاشميين وهزيمة الولي مؤكدة
وفق هذه الموازين .
وإذا أمكن تحييد الأنصار فلا يقفوا مع الولي فإن هذا إنجاز ، وإمكانية تحقيق
هدف قريش واردة بكل الموازين الموضوعية .
2 - النقطة الثانية انعدام تكافؤ الفرص ، فإذا وقف الولي على قدم المساواة مع
قريش ومع أي زعيم من زعمائها ، في فرصة متكافئة ، فإن الولي سيغلب وسيقيم
الحجة الشرعية على قريش مجتمعة وعلى أي زعيم من زعمائها والمهم بهذه الحالة أن
نظرية عدالة الصحابة — صفحة 307
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٠٧