وأخرج رسول الله عمه العباس وغيره من المسجد فقال العباس : تخرجنا
وتسكن عليا ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " ما أخرجتكم وأسكنته ولكن الله
أخرجكم وأسكنه " ( 1 ) .
وكان لنفر من أصحاب الرسول أبواب شارعة على المسجد ، فقال ( صلى لله
عليه وآله وسلم وسلم ) : سدوا هذه الأبواب إلا باب علي ، فتكلم الناس في ذلك ، فقام
( صلى الله عليه وآله ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أما بعد فإني أمرت بسد
هذه الأبواب إلا باب علي ، فقال فيه قائلكم . وإني ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن
أمرت بشئ فاتبعته " ( 2 ) ، وقال : " ما أخرجتكم من قبل نفسي ولا أنا تركته إنما أنا
عبد مأمور ما أمرت به فعلت ، إن أتبع إلا ما يوحى إلي " ( 3 ) .
وقال أيضا : " إن الله أوحى إلى نبيه موسى أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه
إلا أنت وهارون وإن الله أوحى إلي أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا أنا وأخي
علي " ( 4 ) .
علي وصي النبي
فقد أكد النبي ( ص ) أن الوصي من بعده هو علي ، فقال : " هذا أخي ووصيي
وخليفتي " وحديث الدار من أصح الآثار ( 5 ) . ولقد كرر النبي ( ص ) النص بالوصاية
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ج 1 ص 92 من سننه وأخرجه الترمذي والنسائي في صحيحيهما وهو
الحديث 2531 من الكنز ج 6 ص 153 وأخرجه أحمد في مسنده ج 4 ص 164 وج 1
ص 151 .
( 2 ) راجع مسند الإمام أحمد ج 4 ص 369 وأخرجه الضياء المقدسي والطبراني وراجع منتخب
الكنز ج 5 ص 39 من مسند الإمام أحمد على الهامش .
( 3 ) أخرجه الطبراني كما ذكره صاحب منتخب الكنز ج 5 ص 29 من مسند الإمام أحمد .
( 4 ) راجع الصواعق المحرقة ص 106 لابن حجر المقصد الخامس من مقاصد الآية 4 .
( 5 ) راجع على سبيل المثال : تاريخ الطبري ج 2 ص 319 - 321 والكامل في التاريخ لابن الأثير
ج 2 ص 62 و 63 والسيرة الحلبية ج 1 ص 311 ومسند الإمام أحمد ج 5 ص 41 و 42
الهامش وتاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ص 85 . . . الخ .