البشارة
وفي يوم من الأيام جاءت البشارة وزفها النبي لأصحابه فقال لهم : " بشارة
أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي بأن الله زوج عليا من فاطمة . . . " ( 1 ) .
ولطالما ذكر النبي فاطمة بهذه النعمة الإلهية ، ولطالما حدث أصحابه بنعمة ربه
هذه كقوله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة : " أما ترضين أن الله اختار من أهل
الأرض رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك " ( 2 ) ، وقالت له مرة : يا رسول الله
زوجتني من علي وهو فقير ولا مال له . فيجيبها النبي : " يا فاطمة أما ترضين أن الله
عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك " ( 3 ) .
وعاد النبي ( ص ) فاطمة في مرض أصابها على عهده فقال لها : كيف
تجدينك ؟ قالت : والله لقد اشتد حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي . فقال لها : أما
ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ( 4 ) .
الذرية المباركة
أعلن النبي ( ص ) للمسلمين : " إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 246 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 60 وينابيع المودة
للقندوزي ص 304 وأسد الغابة لابن الأثير ج 1 ص 206 والصواعق المحرقة لابن حجر
ص 171 .
( 2 ) راجع ترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ص 249 وتذكرة الخواص للسبط بن
الجوزي ص 308 وكنز العمال ج 15 ص 95 والرياض النضرة للطبري ج 2
ص 240 . . . الخ .
( 3 ) راجع المستدرك للحاكم ج 3 ص 129 وتاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة علي ج 1 ص 249
وتذكرة الخواص للسبط بن الجوزي ص 309 وينابيع المودة للقندوزي ص 421 وكفاية الطالب
للكنجي ص 297 وكنز العمال ج 6 ص 391 وج 5 ص 95 وإحقاق الحق ج 5 ص 266
وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 4 ص 195 و 196 .
( 4 ) راجع نظم السمطين ص 188 وشرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 261 ومنتخب الكنز
بهامش مسند الإمام أحمد ج 5 ص 31 والرياض النضرة للطبري ج 2 ص 55 .