زمن النبي ، والشيعة هم حزب المعارضة طوال التاريخ ، وقد طوردوا من قبل
الحكام طوال العهدين الأموي والعباسي خاصة ، وحرموا من كافة حقوقهم ،
ولم تقبل شهاداتهم ، وشطبت أسماؤهم من دواوين العطاء ، ولاحقتهم لعنة
الحكام طوال التاريخ .
وسنقوم ببيان رأي الفريقين بالمرجعية بعد وفاة النبي وإيراد حجة كل واحد
منهما تباعا .
من هو المرجع بعد وفاة النبي ؟
- رأي أهل السنة
زعم ترك النبي الأمة بدون خلف ولا مرجعية
يقول أهل السنة أن النبي قد ترك الأمة بدون خلف ولا مرجعية ، وأنه لم يبين
للمسلمين الإمام أو الولي الذي سيخلفه من بعده ويقوم بوظائفه الدنيوية والأخروية ،
ومنها المرجعية من بعده . وقد استدلوا على ذلك برد الخليفة عمر بن الخطاب على
الذين أشاروا عليه أن يستخلف من بعده على المسلمين فقال : " إن أستخلف فقد
استخلف من هو خير مني " يعني أبا بكر " وإن أدع فقد ودع من هو خير مني " يعني
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
ثم إن النبي برأيهم لم يوص لأحد قط بأن يقوم بوظائفه الدنيوية والأخروية ،
ومنها المرجعية من بعده ، ويستدلون على ذلك بقول السيدة أم المؤمنين عائشة " بأن
النبي مات بين سحرها ونحرها ورأسه على فخذها ، ولو أنه قد أوصى لسمعته " .
ومن هنا فقد أنكر بخاري ومسلم الوصية بهذا الشأن مستندين إلى قول أم المؤمنين .
ومن المؤكد حسب رأيهم أن النبي إذا بين هذا الإمام والولي والمرجعية من
بعده فإنه قطعا ليس عليا بن أبي طالب كما تزعم الشيعة ، لأنه لو كان عليا لما كان من
المعقول أن يتجاهل الصحابة الكرام بيان النبي هذا ويولوا ويوالوا غيره ، لماذا ؟
هامش
( 1 ) راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة ص 23 وراجع الطبري مجلد 3 ص 34 وراجع مروج
الذهب للمسعودي ج 2 ص 353 .