المرجع فإنها تسلك طريق الأمان ، لأنها تسير على طريق واحد فهمه النبي ووعاه
قبل أن يسلكه . فالطريق التي يسلكها مأمونة تماما ولا يتعثر بها أحد . وبغياب
هذه المرجعية يقع الخلاف ويختفي الأمان ويضيع الناس فيتبعون ( كل ناعق ) ،
ويميلون مع الريح . فوجود مرجع واحد للأمة يفهم فهما مثاليا القواعد الإلهية
عصمة للأمة من الاختلاف وتذكرة أمان للجميع .
9 - المرجع ثقل لاتباعه يتمسكون به فلا يسقطون ولا يضيعون .
10 - المرجع هو القدوة في العلم والتقوى والالتزام والحكم ، وهو النموذج المتحرك
للرباني المتمسك بالعقيدة الإلهية .
11 - تكثيف الجهود وتنسيق الطاقات المؤمنة لتعميم الهداية على الجنس البشري
كله .
المرجعية خلال حياة النبي .
طاعة الله تتمثل باتباع أوامره واجتناب نواهيه . والذي يعرف كنه الأوامر
والنواهي هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فطاعة الرسول عمليا هي طاعة
الله ، ومعصية الرسول عمليا هي معصية الله . وقد تأكدت هذه الحقيقة في القرآن
الكريم تسع مرات ، لأن الرسول هو القيم على هذا الدين ، وهو العالم بأسراره
المطلع على خفاياه ، والقادر على تخصيص العام من أحكامه وبيان المعنى المطلوب
إن تعددت المعاني في النص الواحد ، وبالتالي فإن المرجعية أثناء حياة الرسول
محصورة به وبه وحده ، لأن الله عصمه واصطفاه لهذه الغاية ، ولا يمكن لأحد من
أتباعه أن يفهم أوامر الله ونواهيه كما فهمهما الرسول بالتمام ، لأن الرسول مميز ويجب
أن يكون الأعلم والأفهم والأفضل ليرجع إليه أتباعه . فخلال حياته هو المرجع
المختص ببيان الإسلام وبقيادة المسلمين بالإجماع ولا أحد يخالف هذه الحقيقة لأنها
إيمانية وعقلية معا .
المرجعية بعد وفاة النبي قراءة أولية للواقع
حقيقة أنه قبل أن ينتقل الرسول إلى جوار ربه . اكتمل الدين وتمت النعمة ،
نظرية عدالة الصحابة — صفحة 166
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٦٦