العقيدة يصرف أمورهم ويسوسهم وفق أحكام وقواعد العقيدة الإلهية . وهذا ما
تأكد بالنسبة العملية . فمحمد ( ص ) هو المرجع الديني لاتباعه وهو الولي والإمام
الزمني لهؤلاء الأتباع . فولاية المرجع دينية وزمنية معا بالشرع والعقل معا . فهو
نفسه الذي قاد الدعوة ، وهو نفسه الذي ترأس الدولة ، وهو نفسه الذي أنزل
عليه الذكر ، وهو نفسه الذي بين هذا الذكر وطبقه .
4 - منع حدوث الضلالة : في عهد النبي المرجع يتحقق الهدى وتختفي الضلالة بتوفر
ركنين :
1 - ركن عقائدي حقوقي وهو اتباع قواعد العقيدة الإلهية ( المنظومة الحقوقية
الإلهية ) وبيان النبي المرجع لهذه المنظومة .
2 - ركن شخصي وهو الولاية والإمامة للنبي المرجع بحيث يسوس هذا النبي
المرجع أتباعه ويطبق عليهم العقيدة الإلهية بنفس الفهم والكيفية التي يتلقاها
من الله ، والمحافظة على وحدة هذين الركنين ضمانة لسيادة الهدى
والشرعية وأي خلل تطبيقي فيهما أو بأحدهما يؤدي حتما إلى الضلالة ،
لأن الركن الشخصي تماما كالركن العقائدي ، وهما معا صفقة واحدة .
فغير ممكن لشخص أن يؤمن بالعقيدة الإلهية ويرفض ولاية محمد ، لأن
الولاية جزء لا يتجزأ من العقيدة ، وأي محاولة للتجزئة تدخل صاحبها
بالضلالة بحجم تلك المحاولة .
5 - سفينة نجاة : النبي المرجع سفينة نجاة ، من يركب معه فقد نجا ومن يتخلف
عنه أو يركب بأي سفينة أخرى يغرق لا محالة .
6 - النبي المرجع باب للمغفرة : من دخله غفر الله له ، ومن أبى دخول هذا الباب
بقي حاملا لأوزاره .
7 - النبي المرجع يقود أتباعه للهدى : فمن يتبع النبي ويطعه فكأنما أطاع الله ، لأن
طاعة النبي طاعة لله ، وطاعة الله هي الهدى ، ومن يعص الله ويتبع سواه فقد
عصى الله ، ومن عصى الله فقد ضل ضلالا بعيدا .
8 - النبي المرجع أمان للأمة المؤمنة ومانع للخلاف : فعندما تتبع الأمة المؤمنة النبي
نظرية عدالة الصحابة — صفحة 165
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٦٥