الضحية في الجنة ، لأنهم صحابة ، ولأنهم عدول ، والقاتل والمقتول في الجنة ،
فكلاهما صحابي ومن العدول ، والسالب والمسلوب في الجنة ، وكلاهما صحابي ،
وكلاهما من العدول .
هذه المساواة تشكل استهتارا بالعقل البشري ومظهرا من مظاهر العبودية
المخجلة للتقليد .
أدت الرسالة :
ونظرية عدالة الصحابة أدت الرسالة تماما . فعلي كمعاوية ، فكلاهما
صحابي ، وهما من العدول ، وكلاهما في الجنة ، وكلاهما على الحق ، والمنتصر
هو ولي الأمة ، والعام الذي انتصر أحدهما على الآخر هو عام الجماعة .
التقابل بالحماية :
من آذى أهل البيت فقد آذى النبي ، ويقابلها : من آذى صحابيا فقد آذى النبي ،
ومن أبغض أهل بيت محمد فهو في النار ، ومن أبغض صحابيا على الاطلاق فهو في
النار . وزيادة على الحماية المخصصة لأهل البيت فإن من انتقص صحابيا فهو
زنديق ، ويجب أن يعزل فلا يواكل ولا يشارب ولا يصلى عليه ، إنما ينبذ كجيفة
ميتة . فنظرية عدالة الصحابة أعطت الصحابة الحماية المقررة لأهل البيت وزيادة .
في مجال البيان .
القرآن هو الثقل الأكبر ، وأهل بيت محمد هم الثقل الأصغر ، والهداية لا
تدرك إلا بالتمسك بالثقلين . والضلالة لا يمكن تجنبها إلا بالتمسك بهما . هذا
بالنص الشرعي القاطع ( 1 ) . وأهل البيت هم سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف
عنها غرق بالنص الشرعي القاطع وهم باب حطة ، من دخله غفر له بالنص الشرعي
القاطع . وهم أمان لهذه الأمة .
النجوم أمان لأهل الأرض ، وأهل بيته أمان لأمة محمد من الاختلاف بالنص
هامش
( 1 ) في باب المرجعية والقيادة السياسية سأوثق كل كلمة قلتها .