تعمل لصالح الجميع إلا لصالح علي وأهل بيته ؟ حيث تتعطل عندهم ولا تعمل ولا
تخلع عليهم صفة العدالة ؟
مثال آخر من الواقع :
الحسن بن علي والحسين بن علي سيدا شباب أهل الجنة في الجنة ، وريحانتا
النبي من هذه الأمة ، وهما ابنا رسول الله بالنص ، فقد جعل الله ذرية كل نبي من
صلبه ، وجعل ذرية النبي من صلب علي ، وهما صحابيان ومن العدول لأنهما
صحابيان ، ومن غير الجائز الانتقاص من صحابي أو شتمه أو طعنه ، ومن يفعل ذلك
فهو زنديق لا يواكل ولا يشارب ولا يصلى عليه . . . الخ .
فما بالكم بمن سموا الصحابي الحسن بن علي ؟ وما هو حكمكم بمن قتل
الحسين وحرم عليه وعلى أهل بيته أن يشربوا من ماء الفرات وهو حلال للوحش
والطير والحيوان وحتى للكلاب ؟ ألا يعتبر القتل انتقاصا ؟ ما رأيكم بمن يقتل ذرية
محمد كلها ويسلبها متاعها وهي ميتة ويسبي النساء وذرية محمد من الصحابة ونساء
الذرية من الصحابة ؟ ! ! !
توضيح الصورة :
الذين سموا الحسن صحابة بالمعنيين اللغوي والاصطلاحي ، والذين قتلوا عليا
صحابة ، والذين قتلوا الحسين صحابة ، والذين أبادوا ذرية النبي في كربلاء صحابة ،
والذين لعنوا عليا وشتموه ومن والاه صحابة ، والذين لم يقبلوا شهادة من يحب عليا
صحابة .
تساؤل واستغراب :
الحسن بن علي المسموم من العدول ، لأنه من الصحابة ، والذين سموه
عدول ، لأنهم من الصحابة ، والحسين بن علي من العدول لأنه صحابي ، والذين
قتلوه من العدول ، لأنهم من الصحابة ، وذرية محمد التي قتلت في كربلاء عدول ،
لأنهم صحابة ، والذين قتلوهم عدول ، لأنهم صحابة .
السام ( الذي ارتكب جريمة القتل بالسم ) وهو الجاني ، والمسموم وهو
نظرية عدالة الصحابة — صفحة 141
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٤١