ما هي الغاية من هذه الخصوصية ؟
الغاية الشرعية من خصوصية القرابة حقيقة أنه تشريف ، ولكنها بجوهرها
تكليف لها معنى ولها وظائف
فمعناها : أنها نقطة ارتكاز للمسلمين ، فبهم تكتمل الدائرة ويتحدد مركزها ،
فيستقطبون الأمة كلما تفرقت ، فتقدم لهم الحل بالتأشير على نقطة الارتكاز الإلهية ،
فلا يذهب المسلمون لا للشرق ولا للغرب ، ولا للشمال ولا للجنوب ، إنما يذهبون
للقرابة الطاهرة ، ويتجمعون حولها فتجمعهم ، وهي بنفس الوقت مرجعية للدين ،
ومرجعية للمسلمين ، فتبين الدين للمسلمين ولغير المسلمين ، وتسمع من المسلمين
ثم تقدم الفهم الأمثل لهذا الدين والموافق تماما للمقصود الإلهي .
وظائف القرابة الطاهرة :
1 - نقطة ارتكاز واستقطاب .
2 - مرجعية للدين لبيانه للناس عامة وللمسلمين خاصة .
3 - ثقل أصغر ، والقرآن هو الثقل الأكبر ، والعترة هم الثقل الأصغر ، والهداية لا
تدرك إلا بالثقلين ، والضلالة لا يمكن تجنبها إلا بالتمسك بهذين الثقلين معا .
فلو تمسكت الأمة بالقرآن الكريم وحده وتركت العترة الطاهرة فستضل حتما .
لماذا ؟ لأن القرآن هو الدواء ، والعترة هي الطبيب ، والطب عملية
اختصاصية . ( 1 )
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 44 من كنز العمال ، وقد نقله عن النسائي والترمذي عن جابر عن رسول الله
وأخرجه الترمذي عن زيد بن أرقم ، وأخرجه الإمام أحمد من حديث زيد بطريقين صحيحين
في أول ص 182 وفي آخر ص 189 ج 5 من مسنده ، وأخرجه أيضا عن ابن أبي شيبة وأبو
يعلى ، وابن سعد عن أبي سعيد ، وراجع الحديث 945 ج 1 ص 47 ، من كنز العمال ،
وأخرجه الحاكم في مستدركه ج 3 ص 148 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد على طريق
الشيخين ، ولم يخرجاه وأخرجه الذهبي معترفا بصحته على شرط الشيخين ، راجع تلخيص
المستدرك للذهبي .