وأولادهم واستقرارهم .
4 - لما فشل الحصار ، وخوفا من القرابة الطاهرة اضطرت قبائل قريش أن تختار من
كل قبيلة رجلا تعبيرا عن اشتراكها بقتل محمد يضيع دمه بين القبائل ولا
يقوى الهاشميون على المطالبة بدمه ، وتحرك مندوبو القبائل فعلا ليقتلوا النبي ،
ولكن الله نجاه .
5 - والقرابة الطاهرة في الجاهلية هي ناصية قريش ولا تقطع الأمور دون مشورتهم .
6 - وهم وسيلة النجاة بالنص الشرعي ، وهم الأمان بالنص الشرعي لهذه الأسباب
مجتمعة ومنفردة بالإضافة إلى الفضل الإلهي أعطيت القرابة الطاهرة هذه
الخصوصية بالإضافة إلى الإعداد الرباني لعمدائهم من الناحية العملية والتربوية .
تحولت هذه الخصوصية إلى حجة سياسية طوال التاريخ :
قال أبو بكر الصديق مخاطبا الأنصار : الناس تبع لنا ، ونحن عشيرة رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
وقال عمر الفاروق مخاطبا الأنصار : إنه والله لا ترضى العرب أن تؤمركم
ونبيها من غيركم ، ولكن العرب لا ينبغي أن تولي هذا الأمر إلا من كانت النبوة
فيهم . لنا بذلك على من خالفنا من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين ، من
ينازعنا سلطان محمد وميراثه ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل أو متجانف لإثم
أو متورط في هلكة ( 2 ) .
قال بشير بن سعد مخاطبا الأنصار ومعقبا على قول الفاروق والصديق : " إن
محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل من قريش ، وقومه أحق بميراثه
وتولي سلطانه ، وأيم الله لا يراني الله أنازعهم هذا الأمر أبدا ، فاتقوا الله ولا
تنازعوهم ولا تخالفوهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة ص 84 .
( 2 ) راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة ص 84 .
( 3 ) راجع تاريخ الطبري ج 3 ص 197 - 198 .