الحل :
إنه لا بديل عن الصبر ، ولا بديل عن الاقتداء بمحمد ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) ، فقد قاومه كل الناس ولم يركع ، بل استطاع بالحكمة والموعظة
الحسنة ، وبالأساليب الشرعية ، وبالحجة القاطعة والبراهين الساطعة أن يهتك حجب
التقليد ، وأن يزيح عن وجه الحقيقة كل ما علق بها . واقتنع الناس في النهاية ، وتلك
هي الوسيلة الوحيدة أمام عشاق الحقيقة الشرعية .
في غياب المرجعية الشرعية :
انقسم الناس إلى شيع وأحزاب متنافرة متعارضة كل حزب يدعي أنه على
الحق ، وأن غيره على الباطل ، وهم جميعا يعلمون أن الأمة في غياب المرجعية
الشرعية ستنقسم إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وهم يعلمون أنه لا
يوجد إلا حق واحد وهو الذي تسير عليه هذه الفرقة الناجية ، والفرقة الناجية هي التي
تتبع المرجعية الشرعية ، وهذا الانقسام كان واحدا من المبررات التي وجدت من
أجلها نظرية عدالة كل الصحابة .
الانقسام الفقهي :
في غياب المرجعية الشرعية المخصصة لبيان المقصود الشرعي من النص
وتكييف النص على الوقائع انقسم المسلمون إلى عشرات الشيع والأحزاب الفقهية
والتي تحمل في ثناياها طابعا سياسيا بالضرورة ، وتمركزت هذه الأقسام بخمسة
قوى :
1 - مذهب أهل البيت الكرام : وهو أول المذاهب الإسلامية على الاطلاق ، وهو
مذهب الفئة الناجية كما سنثبت ذلك ، وقد أطلق عليه المذهب الجعفري نسبة إلى
جعفر الصادق ( عليه السلام ) .
2 - المذهب الحنفي : نسبة إلى أبي حنيفة ، وقد أخذ أبو حنيفة عن الإمام جعفر ثم
انفرد بمذهب خاص .
نظرية عدالة الصحابة — صفحة 127
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٢٧