وللنسائي قصة مشهورة في أمر فضائل معاوية . قال الدارقطني : خرج النسائي
حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة ، فقال : احملوني إلى مكة وتوفي بالرملة ،
وكان أصحابه في دمشق قد سألوه عن فضائل معاوية فقال : ألا يرضى رأسا برأس
حتى يفضل ؟ فما زالوا يدفعونه حتى أخرج من المسجد ( 1 ) .
رأي الشافعي في معاوية
روى أبو الفدا عن الشافعي أنه أسر إلى الربيع أن لا تقبل شهادة أربعة من
الصحابة وهم : معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد ( 2 ) . وربما كان هذا هو
السر الذي دفع ابن معين للقول عندما سئل عن الشافعي قال : إنه ليس بثقة .
قول الحسن البصري
روى الطبري أن الحسن البصري كان يقول : أربع خصال كن في معاوية ولو لم
يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة .
1 - انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزوها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم
بقايا الصحابة وذوو الفضيلة .
2 - استخلافه ابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب الطنابير .
3 - ادعاؤه زياد وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الولد للفراش
وللعاهر الحجر .
4 - وقتل حجر وأصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه ، ويل له من حجر
وأصحابه .
نظرية عدالة كل الصحابة تحمل الطابع الأموي
ومع أن كل الصحابة وفق هذه النظرية عدول ، فيفترض أن يكون آل محمد
هامش
( 1 ) راجع شيخ المضيرة أبو هريرة للأستاذ أبو رية ص 183 .
( 2 ) راجع تاريخ الطبري حوادث سنة 51 وابن الأثير ج 3 ص 202 - 209 وابن عساكر ج 2
ص 379 وشيخ المضيرة للأستاذ أبو رية ص 185 .