على أن يدفع إليه نسبة مئوية معينة من أرباح الاتجار به ، فخلطه مع أمواله
للاتجار بمجموعها ، وكانا على علم من البداية بصعوبة تشخيص مقدار الربح
الذي يدره خصوص هذا المبلغ شهريا ، ولهذا فقد اتفقا على المصالحة ، فهل عقد
المضاربة في مثل هذه الحالة صحيح شرعا ؟
ج : لا يضر عدم امكان تشخيص مقدار الربح الشهري لخصوص
رأس مال المالك بصحة عقد المضاربة فيما لو كان جامعا لشروط الصحة
من جهات أخرى ، فلو تعاقدا على المضاربة بالمال بشروطها الشرعية ،
ثم اتفقا على التوسل - لتقسيم الربح الحاصل خارجا - بالتصالح على
حصة صاحب المال من الربح بعد ظهوره بمبلغ معين من المال ، فلا بأس
فيه .
س 839 : دفع شخص مبلغا من المال بعنوان المضاربة إلى رجل على أن
يضمن له شخص ثالث المال ، فإذا هرب العامل بالمال ، فهل يحق للدافع الرجوع
بمال المضاربة على الضامن ؟
ج : لا مانع من اشتراط ضمان مال المضاربة على النحو المذكور ،
فإذا هرب العامل بالمال المأخوذ بعنوان رأس مال المضاربة أو أتلفه بتعد
أو تفريط منه فلصاحب المال الرجوع على الضامن لأخذ العوض منه .
س 840 : إذا دفع العامل المضارب من أموال المضاربة التي أخذها من عدة
أشخاص للاتجار بها مبلغا من مجموعها أو مال أحدهم بخصوصه إلى أحد
بعنوان القرض بلا استجازة من مالكه ، فهل تصبح بذلك يده يد عدوان بالنسبة
لأموال الآخرين الموضوعة تحت تصرفه للمضاربة بها ؟
ج : تتبدل يده الأمانية إلى يد العدوان فيما أعطاه قرضا لشخص
بدون إذن مالكه فيكون ضامنا له ، وتبقى على الأمانية بالنسبة لسائر
الأموال ما لم يتعد فيها ولم يفرط .
أجوبة الاستفتاءات — صفحة 306
مساهمون: السيد الخامنئي
ص٣٠٦