بينهما على الوجه الصحيح مع مراعاة شروط صحتها شرعا ومن جملتها
تعيين ما لكل منهما من الربح بالكسر المشاع ، وإلا كان المال وربح الاتجار
به بتمامه لصاحبه ولم يكن للعامل إلا أجرة مثل عمله .
س 834 : بما أن معاملات البنوك لا تعد مضاربة حقيقة حيث لا يتحمل البنك
فيها أية خسارة ، فهل المبلغ الذي يستلمه أصحاب الودائع من المصارف كربح
على أموالهم يعتبر حلالا ؟
ج : لا يستلزم عدم تحمل البنك للخسارة بطلان المضاربة بما يدفعه
إلى التجار بعنوان مال المضاربة ، ولا يكون ذلك دليلا على كون عقد
المضاربة صوريا وشكليا ، إذ لا مانع شرعا من أن يشترط المالك أو وكيله
على العامل ضمن عقد المضاربة أن يتحمل الضرر والخسارة عن صاحب
المال ، فالمضاربة التي يدعيها البنك وهو الوكيل عن أصحاب الودائع ما لم
يحرز كونها صوريا وباطلة لسبب ما ; محكومة بالصحة ، والأرباح
الحاصلة منها التي يدفعها لأصحاب الأموال حلال لهم .
س 835 : أعطيت مبلغا معينا لصائغ الذهب لتشغيله في البيع والشراء
وحيث إن الصائغ يحصل على الربح دائما من دون خسارة فيه ، فهل يجوز لي
أن أطالبه شهريا بمبلغ خاص من الربح ؟ وإن كان في ذلك اشكال ، فهل يجوز لي
أخذ بعض المجوهرات منه بدل ذلك ؟ وهل يرتفع الاشكال فيما لو دفع إلي المبلغ
بيد شخص آخر يكون وسيطا بيننا ؟ وهل يبقى الاشكال موجودا فيما لو دفع
إلي مبلغا بعنوان هدية مقابل ذلك المبلغ ؟
ج : يشترط في المضاربة أن يكون تعيين حصة الربح لكل من
صاحب المال والعامل بأحد الكسور من الثلث والربع والنصف وغيرها ،
فلا تصح المضاربة مع تعيين مبلغ محدد شهريا لصاحب المال كربح
أجوبة الاستفتاءات — صفحة 304
مساهمون: السيد الخامنئي
ص٣٠٤