وتعالى : * ( ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر ) * ( 1 ) وإن
سليمان عليه السلام لما أراد أن يركب الريح ، أمر بفرش البساط
ففرش بساطه ، ووضع عليه سريره ، ووضع الكراسي حول السرير وجلس وزراؤه وقواده على الكراسي حول السرير ، وجلس هو فوق
البساط ، وأمر الريح بأن تحمل البساط ، وتحمل ما فوقه وتسير غدوة
مسيرة شهر ، وترجع رواحا " مثله .
وإن الله تعالى أعطى أئمتنا عليهم السلام مثل ذلك وما يشابهه
وهو ما حدث به :
160 / 4 - معمر ، عن الزهري ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كنا
جلوسا " في المسجد عند النبي صلى الله عليه وآله ، وقد كان أهدي إليه بساط فقال
لي : " ادع علي بن أبي طالب " عليه السلام ، فدعوته ، ثم أمرني أن
أدعو أبا بكر وعمر وجميع أصحابه ، فدعوتهم كما أمرني نبي
الله صلى الله عليه وآله ، وأمرني أن أبسط البساط فبسطته ، ثم أقبل على علي عليه
السلام فأمره بالجلوس على البساط ، وأمر أبا بكر وعمر وعثمان
بالجلوس ( 2 ) مع أمير المؤمنين عليه السلام ، فجلست مع من جلس ،
فلما استقر بنا المجلس أقبل صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام وقال : " يا
أبا الحسن ، قل : يا ريح الصبا ، احمليني ( 3 ) ، والله خليفتي عليك وهو
حسبي ونعم الوكيل " .
قال أنس : فنادى أمير المؤمنين علي عليه السلام كما أمره
هامش
( 1 ) سورة سبأ / الآية : 12 .
4 - الطرائف : 83 / 116 ، الخرائج والجرائح 1 : 210 ، باختصار ، سعد
السعود : 113 ، مناقب ابن المغازلي : 232 / 280 العمدة لابن بطريق :
372 / 732 ، إحقاق الحق 4 : 125 ، عيون المعجزات : 14 ، اثبات
الهداة 2 : 419 / 59 باختصار .
( 2 ) في ر ، ك زيادة : على البساط .
( 3 ) في م : ارفعينا .