161 / 5 - عبد الله بن سوقة ، قال : مر بنا الرضا عليه السلام ،
فاختصمنا في إمامته ، فلما خرج خرجت أنا وتميم بن يعقوب
السراج - من أهل الرقة - ونحن مخالفون له ، نرى رأي الزيدية ، فلما
صرنا في الصحراء فإذا نحن بظباء فأومأ أبو الحسن عليه السلام إلى
خشف منها ، فإذا هو قد جاء حتى وقف بين يديه ، فأخذه أبو الحسن
عليه السلام ، فمسح رأسه ودفعه إلى غلامه ، وجعل الخشف يضطرب
لكي يرجع إلى مرعاه ، فكلمه الرضا عليه السلام بكلام لم نفهمه ،
فسكن ، ثم قال لي : " يا عبد الله ، أولم تؤمن ؟ " قلت : بلى ، يا
سيدي ، أنت حجة الله على خلقه ، وأنا تائب إلى الله .
ثم قال للظبي : " اذهب " فجاء الظبي وعيناه تدمعان ، فتمسح
بأبي الحسن عليه السلام ورغا ( 1 ) ، فقال أبو الحسن : " أتدري ما
يقول ؟ " قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم .
قال : يقول : دعوتني فرجوت أن تأكل من لحمي ، فأجبتك ،
وحزنت ( 2 ) حين أمرتني بالذهاب .
162 / 6 - ومما رواه صفوان ، عن جابر قال : كنت عند أبي
عبد الله عليه السلام ، فبرزنا ، فإذا نحن برجل قد أضجع جديا ، ليذبحه ،
فصاح الجدي ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : " كم ثمن هذا الجدي ؟ "
فقال : أربعة دراهم ، فحلها من كمه ، ودفعها إليه ، فقال : " خل
سبيله " .
هامش
5 - الخرائج والجرائح 1 : 364 ، اثبات الهداة 3 : 301 ، ومدينة المعاجز
508 ح 126 .
( 1 ) رغا : صوت وضج . " لسان العرب - رغا - 14 : 329 " .
( 2 ) في ر ، ع ، ص : وحرمتني .
6 - الخرائج والجرائح 2 : 616 / 15 ، مدينة المعاجز : 405 / 178 ، الصراط
المستقيم 2 : 187 / 15 مرسلا وباختصار .