ثم قال : ( يا عمار ! سلم علينا ) .
قلت : ( السلام عليكم ورحمة الله بركاته ) .
فقال : ( ليس هكذا يا عمار ! ) .
فقلت : ( السلام عليك يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! )
فقال : ( ليس هكذا ) .
فقلت : ( السلام عليك يا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! ) .
قال : ( صدقت يا عمار ! ) ثم وضع يده على صدري ، وقال : ( حان لك أن
تؤمن ) فوالله ما خرجت من عنده حتى توليت له وتبرأت من عدوه ) ( 1 ) .
وأما ما احتمله السيد السند النجفي رحمه الله من رجوعه عن الفطحية ( 2 ) ،
فلا يعرف له مأخذ ، بل قد اعترف بما ذكرنا نفسه في موضع آخر من رجاله .
قال : والقول الذي اختاره الشيخ والمحقق : من كونه فطحيا ثقة في النقل ،
هو أعدل الأقوال وأشهرها ، لثبوت كل من الأمرين بنقل الثقات الأثبات ،
وعليه يحمل كلام المفيد والنجاشي ، فإن فساد مذهبه أمر معلوم لا يخفى على
مثلهما ( 3 ) . ( انتهى ) .
قلت : مع أن في دلالة سكوت النجاشي عن التعرض للمذهب على الإمامية
محل النظر ، لما وجدنا من سكوته مع ثبوت فساد مذهب المسكوت عنه ، كما
في عبد الله بن بكير ( 4 ) ، فإن الظاهر فطحيته ، لشهادة الشيخ في
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 265 ح 194 .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 4 / 126 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 169 .
( 4 ) رجال النجاشي : 222 رقم 581 .