كما لا يخفى .
ويؤيده اشتهار غير واحد من رواياته بين الأصحاب ، وتلقيهم بالقبول
وعملهم بمضمونه .
منها : ما رواه : ( عن رجل استودع دينارين ، واستودع آخر دينارا ، فضاع
دينار منهما ، فقال : يعطي صاحب الدينارين دينارا ، ويقتسمان الدينار الباقي
بينهما نصفين ) ( 1 ) ، فإن الإفتاء على طبقه مع مخالفته للأصول ، بل العلم
الإجمالي مشهور بين الأصحاب كما صرح به في الروضة ، والرياض ، بل قال
في الأول : بعد ميله إلى القرعة حاكيا عن الدروس ، لكنه لم يجسر على مخالفة
الأصحاب ( 2 ) .
وفي الثاني : هو في محله لجبر السند ، والمخالفة للقواعد بعملهم مع كون الراوي
ممن حكى الطوسي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وقال بثقته
جماعة ( 3 ) . ( انتهى ) . وفيه شئ لا يخفى .
ومنها : الخبر المعروف ، وهو : ( أن الولاء لحمة كلحمة النسب ) ( 4 ) .
فإنه قد استدل به غير واحد من الفقهاء في غير مورد من موارد الإرث
بالولاء ، بل ذكر الحلي أنه متلقى بالقبول عند العامة والخاصة ، بل استدل في
أن الولاء للأولاد إذا عدم المنعم محتجا بالاجماع ) ( 5 ) .
وكل منهما منه عجيب ، وربما ذكر السيد السند النجفي : ( وهذا يدل على أن
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 208 ح 483 .
( 2 ) الروضة البهية في شرح اللمعة : 4 / 184 .
( 3 ) رياض المسائل : 1 / 602 .
( 4 ) التهذيب : 8 / 255 ح 296 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 632 .