الجائزين .
وعن الفضل بن شاذان ، وقوم من تابعيه : أنه يورث من جهة النسب مطلقا
بخلاف السبب ، فإنه يورث بجائزه .
قال : والصحيح عندي أنه يورث المجوسي من جهة النسب والسبب معا ،
سواء كانا مما يجوز في الشريعة أو لا .
والذي يدل على ذلك ، الخبر الذي قدمنا من السكوني ، وما ذكره أصحابنا
من خلاف ذلك ، ليس به أثر ولا دليل ، بل إنما قالوا بضرب من الاعتبار .
ثم ذكر بعد ذكر بعض الإيرادات : فعلم أن الذي ذكرناه هو الصحيح ، وينبغي
أن يكون عليه العمل ، وما عداه يطرح ، ولا يعمل عليه على حال ( 1 ) .
فبعد استدلاله في نفس التهذيب بهذه المثابة من الجزم بلا امتراء ،
الاستدلال بكلامه في النهاية ، للكشف عن استدلاله في التهذيب ، ليس إلا من
باب الأكل من القفاء .
وأما الثاني : فلأنه انما يكون أدل بواسطة كشف التوصيف بالصحة عن كون
الراوي من الأماميين المصرحين بالوثاقة ، كما هو المصطلح في الصحيح مع
أنه بناء عليه يوجب هدم الاستدلال بالمرة .
وذلك لما عرفت من الشيخ من التصريح بعاميته ، بل قد عرفت أنه العمدة في
هذا الأساس ، وبعد التصريح بما ذكر فالتوصيف المذكور يوجب التناقض
والتهافت في الكلام ، وبه يتطرق الوهن بالاستدلال بأصل كلامه في المقام .
هذا ، مضافا إلى أن هذا الاحتمال ساقط من رأسه ، لأن الوصف الكاشف
عما ذكر إنما هو من المصطلح عند المتأخرين خاصة ، فكيف يتجه احتماله في
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 / 364 ح 1299 و 1301 .