كلامه ، فالمتعين بناء على ثبوته هو الحمل على ما هو المتعارف عند القدماء ،
ومن الظاهر عدم تفاوت يعتد به في المقام .
ورابعا : أن الاستدلال بتوثيق المحقق ، يضعف بما عرفت من تضعيفه ، ولعله
لا مجال للحمل . ودعوى أن التضعيف من باب اشتراطه في العمل بالرواية ،
الاشتهار والانجبار ، ولو كان الراوي من الثقات فالتضعيف من جهة عدم
الانجبار ، لا من جهة ضعف الراوي ، مدفوعة بصراحة كلامه في غير مورد
بضعف نفس الراوي ، مضافا إلى ما فيه مما سيأتي نظيره .
وخامسا : أن توثيق الفخر ( 1 ) ، إنما هو من الوجوه المذكورة التي استدل بها
على وثاقته ، وقد عرفت ما فيها .
وسادسا : أن حضور العامة في مجلسه الشريف غير عزيز ، ومنه ما ذكره
النجاشي في ترجمة محمد بن ميمون ، من أنه عامي ، غير أنه روى عن أبي
عبد الله عليه السلام كما أن حفص وغياث المعدودين من العامة روايتهما عنه غير
عزيز ، مع أن ما ذكره من ظهور ضعف التشبث بما ذكر لما ذكر كما ترى ،
وأضعف منه ما في الذيل .
وأيضا دعوى دلالة غير واحد من الوجوه المذكورة على نفي الوثاقة بالمعنى
الأخص ، كالنور على الطور ، فدعوى الدلالة على الثبوت بمكان من السقوط .
نعم ، إنه لقد أجاد في الوجه السابع فيما أفاد وأتى بما فوق المراد ، فهو وجه
في غاية المتانة والسداد ، فتأمل .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول المؤلف فيما مر : ( وقد وصف فخر المحققين في الإيضاح ، هذا السند
بالتوثيق . راجع : إيضاح الفوائد : 1 / 403 .