وعلي بن حديد والحسين بن سعيد ) ( 1 ) .
فقد وقع بخط الشيخ رحمه الله في عدة مواضع منها إبدال أحد واوي العطف ،
بكلمة ( عن ) ، مع أن ذلك ليس بموقع شك أو احتمال ، لكثرة تكرر هذا الاسناد
في كتب الحديث والرجال ( 2 ) . ( انتهى ) .
ومن العجيب ما أورده عليه بعض المتأخرين ( 3 ) من منع القطع على السهو ،
نظرا إلى أنا لم نجد قلم الشيخ ينقل الأسانيد ويضيف إليها شيئا يسيرا وهو
ما بينه وبين الكتاب المنقول عنه ، فليس ما يدعون عليه من السهو نوع غلط
في الاجتهاد ، بل من سبق القلم إلى ما يريد الكاتب ، فلا راد له غير مخالفة
العادة ، ولكن صاحب المنتقى رحمه الله فتح للناس بابا ما تبعوه ، وزادوا عليه .
ومما نقل في المنتقى أنه وقف على سند التهذيب بخط الشيخ ، فوجده غير
أسانيد كثيرة ، وفي كثير منها كتب ( عن ) بدل الواو ، وبالعكس .
فلا أدري كيف قطع - رفع الله درجته - على أن هذا التغيير كان بقلم الشيخ ،
ولعل آخر مثلك من المجتهدين قطع على كون ذلك غلطا فغيره .
ففيه - مضافا إلى ضعف المنع من القطع على السهو ومنع ثبوت عدم وقوع
ما ذكره - أن مقتضى كلامه تسلم الابتناء على وقوع السهو من الشيخ ، ومن
الظاهر عدم اختصاص مورد السهو بما ذكره وجريانه فيما منعه .
كيف وإن السهو في سقوط سطر أو أقل وأكثر ، غير عزيز ، على أن مقتضى
صريح كلام صاحب المنتقى رحمه الله مجرد دعوى وقوع السهو من الشيخ من دون
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 / 67 ح 13 .
( 2 ) منتقى الجمان : 1 / 25 . الفائدة الثالثة .
( 3 ) هو السيد السند ، السيد صدر الدين في تعليقاته على المنتهى . ( منه رحمه الله ) .