دعوى وقوع غلط في الاجتهاد ، فما ادعاه هو عين مدعاه ، فأي كلام يرد
عليه ، وأي وهن يتجه إليه ، حتى عبر بما عبر . والعجب من بعض المعاصرين
في ارتضائه بكلامه .
وكيف كان ، إنه وقد نبه على وقوع هذا الأبدال في غير مورد ، كما ذكر
عند الكلام في صفة تغسيل الميت ، بعد ذكر حديث عن التهذيب :
( بالأسناد عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن علي بن حديد ، عن
عبد الرحمن بن أبي نجران ، والحسين بن سعيد ، عن حماد عن حريز ) ( 1 ) .
إلى أن قال : إن رواية علي بن حديد عن أبي نجران ، في إسناد هذا الخبر ،
أحد المواضع التي وقع السهو فيها بوضع كلمة ( عن ) في موضع ( واو )
العطف ( 2 ) .
وذكر عند الكلام في كيفية الصلاة على الأموات ، بعد ذكر حديث عن
الكافي : ( عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن
الحلبي ، عن زرارة ) ( 3 ) .
إلى أن قال : رواية الحلبي في طريق هذا الخبر عن زرارة ، من سهو
الناسخين بغير شك وسيأتي في هذا الباب أسناد مثله ، وفيه : ( عن الحلبي
وزرارة ) وهو الصواب ( 4 ) وربما اتفق التبديل بعكس المذكور .
ومنه ما ذكر فيه في باب حرمة الحرم بعد ذكر حديث عن التهذيب : ( عن
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 302 ح 47 .
( 2 ) منتقى الجمان : 1 / 245 .
( 3 ) الكافي : 3 / 183 ح 2 .
( 4 ) منتقى الجمان : 1 / 273 .