تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ثم إن الظاهر تقديم الموثق على الحسن ، فضلا عن القوي ، فإن المدار في قبول الخبر على الوثوق ، وهو متحقق في الموثق ، بخلافه في أخويه ، بل لا مجال لعنوان التعارض حينئذ . نعم ، لو فرض تحقق الوثوق من المدح في الحسن ، فهو يقدم على الموثق ، فضلا عن القوي لرجحانه عليه بالمزية الكاملة ، أعني جهة الإمامية إلا أن الظاهر اندراجه حينئذ في الصحاح ، فإن الظاهر من كلماتهم أن المدار في المدح المأخوذ في تعريف الحسن ، المدح الغير البالغ حد الوثوق ، ويقدم الحسن على القوي ، لتساويهما في جهة المدح ورجحان الأول من الجهة المذكورة . وأما الصحيح فيقدم على الجميع لتقدمه على الموثق من الجهة المذكورة . وقد عرفت تقدم الموثق على أخويه . هذا بناء على الترجيح بالظن الضعيف ، ومجرد الأقربية إلى الواقع ، وإن لم يحصل الظن به ، كما جزم به بعض الأصحاب مستدلا عليه بوجوه ، وإن كانت الوجوه غير ناهضة . ومن هنا ما جزم بعض الأجلة ( 1 ) من أهل العصر بابتناء الترجيح على المرجح الظني قادحا في الوجوه المذكورة ( 2 ) . واختلف كلام الوالد المحقق رحمه الله في المدار في خصوص المقام . فربما جرى تارة : على ما ينصرح من كلامه على الأول وأطال المقال في المقدم .
هامش
( 1 ) هو الفاضل المدقق البارع ، صاحب البدايع ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) راجع : بدايع الأفكار : 431 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 453 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني