وقال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه : إن الإمامية مجمعة على العمل
بما يرويه السكوني ، وعمار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح المذهب
بالرواية ، مع اشتهار الصدق ، وكتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى
نقله ، فلتكن هذه كذلك ( 1 ) .
الرابع : قول الشيخ في كتاب النهاية ، في مسألة ميراث المجوسي : ( وقال قوم :
إنهم يورثون من الجهتين معا ، سواء كان مما يجوز في شريعة الإسلام ،
أو لا يجوز .
وهذا القول عندي هو المعتمد - إلى أن قال : - مع أنه قد رويت الرواية ، وقد
أوردناها في كتاب تهذيب الكلام ، فإنهم يورثون من الجهتين جميعا ) ( 2 ) .
( انتهى ) . ولم يذكر هناك سوى حديث السكوني ( 3 ) .
وفي رجال السيد الأجل ، نقلا عنه الرواية الصحيحة ، وهو أدل على
المطلوب .
وأما على الأول ، فالوجه أن العمل بما تفرد بروايته ، لا يكون إلا مع
صحتها ، وقال السيد رحمه الله وما ذكره الشيخ والمحقق ، ربما يقتضي الاعتماد على
النوفلي أيضا ، فإنه الطريق إلى السكوني والراوي عنه .
الخامس : قول المحقق في المعتبر ، في باب النفاس ، في مسألة أنه لا يكون
نفاس حتى تراه بعد الولادة أو معها ، بعد نقل خبر من السكوني ما لفظه :
هامش
( 1 ) راجع خاتمة المستدرك : 575 .
( 2 ) النهاية ونكتها : 271 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 364 ح 1299 .