بل ذكر السيد الجليل ابن طاووس في كشف المحجة في إجازته لابنه من
الإجازة لاخوته وأخواته أيضا .
بل قال : وإن جاز الأذن لمن عساه يولد لي من الذكور والبنات بعد هذه
الأوقات ، فقد أذنت لهم أيضا في الرواية عني .
وهذا لا يلائم العنوان المذكور الذي لا يقاوم أدنى المستحبات ، مع جريان
عادتهم على إجازة الكتب الفقهية وغيرها من الكتب العلمية ، فضلا عما جرى
غير واحد من الاستجازة عن العامة كما ذكروا في ترجمة الشهيد الأول ، أنه
يروي مصنفاتهم عن أربعين شيخا من علمائهم بمكة والمدينة وغيرهما ( 1 ) .
الثالثة : إن الوسائط في ذكر الأخبار تارة : من باب مشايخ الإجازة .
وأخرى : من باب نقلة الرواية . ولشدة مواظبة القدماء على الإجازة ،
يدخلون كلا من السلسلتين في الأخرى .
وبناء على عدم لزوم النقد في الأولين بخلافه في الأخرين ، يهتم معرفتهما
وامتياز كل منهما عن الأخرى . وكثيرا ما يقع الاشتباه ويشكل التميز .
بل عن المحقق العاملي : إنه قد أعيت معرفتهم على ناس كثيرين ، حتى أن
المحقق القمي صنف رسالة في ذلك . - إلى أن قال : - إنه ذكر في شرح طهارة
الوافي ، طرقا أربعة إلى معرفة المشايخ . ( انتهى ) .
ولما رأى الوالد المحقق - طاب الله تعالى ثراه وجعل الجنة مأواه - هذا
المطلب في كلام المحقق المشار إليه تصدى لتحصيل الشرح المذكور ، فلم
يظفر عليه ، ورأيت بعد ذلك في طي كلام من المستدرك نقل وجوه أربعة
للتمييز .
هامش
( 1 ) راجع : أمل الآمل : 85 ونقد الرجال : 145 .