الأشهر عن الأكثر ) .
وقال المطرزي ( 1 ) في كتابيه : المغرب والمعرب ، أنها اسم جمع ، والمشايخ
جمعها ، وأما المشيخة : بفتح الميم وكسر الشين ، فاسم المكان من الشيخ
والشيخوخة ، كالمسيحة من السياحة . ومعناها عند أصحاب هذا الفن :
المسندة ، أي : محل ذكر الأشياخ والأسانيد ( 2 ) . ( انتهى ) .
وفيه : إن ما يظهر منه من أن المشيخة بفتح الميم وكسر الشين ، اسم مكان
خاصة ، ففيه صرح في القاموس بأن من جموع الشيخ : المشيخة بفتح الميم
والشين ( 3 ) وهو الظاهر من شارحه الأديب في تاج العروس ( 4 ) .
كما أن ما يظهر منه من أنها المصطلح عند أصحاب هذا الفن ليس على
ما ينبغي ، لعدم وقوع التصريح به من أحد فيما أعلم ، فضلا عن وقوع
الاصطلاح ، بل المسموع من بعض المشايخ : هو المشيخة بكسر الشين .
ومما ذكر يظهر الكلام فيما ذكر من معناه ، بل الظاهر أن المراد به : هو
الشيوخ المذكورون في هذا المقام ، وذكر المشايخ غير قادح ، لشيوع التغليب .
الخامسة : إن العنوان المبحوث عنه ، من العناوين الأصولية أو الرجالية ؟ .
جزم بالأول الوالد المحقق قدس سره في الرسالة المعمولة ، بعد عنوانه
هامش
( 1 ) هو ناصر بن عبد السيد بن علي المطرزي الخوارزمي أبو الفتح الحنفي المتوفى
سنة 610 ، له كتاب المغرب في ترتيب المعرب ، اختصره من كتابه المعرب ، تكلم فيه على
الألفاظ التي يستعملها فقهاء الحنفية من الغريب . راجع : معجم المطبوعات العربية والمعربة :
2 / 1760 ومعجم المؤلفين : 13 / 71 .
( 2 ) الرواشح السماوية : 75 ، الراشحة العشرين .
( 3 ) القاموس المحيط : 1 / 272 ، مادة ( شيخ ) .
( 4 ) تاج العروس : 7 / 286 .