تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فمنهم : الشيخ المفيد ، عن ابن قولويه ، كما في الطريق الأول ، وقريب منه ما ذكره في الطريقين الأخيرين . أقول : ويمكن استظهاره من ثقة الإسلام أيضا ، فإنه قد التزم في الكافي في أصوله وفروعه ، فيما رواه عن الفضل بن شاذان ، بذكر محمد بن إسماعيل ، وقد تقدم استظهار أنه النيسابوري ، وأنه من مشايخه . ومن هنا ما جرى غير واحد على تصحيح ما رواه عنه ، نظرا إلى أن ذكره لمجرد الاتصال ، وقد تقدم تفصيل المقام في ذلك المجال ، كما أنه يمكن استظهاره من رئيس المحدثين ، الشيخ الصدوق أيضا ، فإنه قد التزم في ذكر الطرق والأسانيد بذكر المشايخ ، كوالده وابن الوليد وغيرهما من المشايخ الأجلة ، بل هو الظاهر من غير واحد من القدماء ، ولكن الوجه فيه غير معلوم . ومن العجيب ما استدل عليه في المستدرك ، بما رواه في الكافي : ( باسناده عن أحمد بن عمر ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول أروه عني ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال : إذا علمت أن الكتاب له ، فاروه عنه ) ( 1 ) . قال : وظاهره معهودية الحاجة إلى الرواية ، وقرره على ذلك ، وإنما سؤاله عن كفاية المناولة التي هي أحد أقسام التحمل ، فأجابه بالكفاية مع العلم بكون الكتاب له ومن مروياته ( 2 ) . فإن استظهار معهودية الحاجة ، ثم التقرير عليه غريب ، فإن الظاهر الذي
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 52 ح 6 . ( 2 ) خاتمة المستدرك : 381 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 390 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني