تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الثانية ( 1 ) : إن الكلام على ما يظهر مما تقدم ، إنما هو في الفقيه والتهذيبين ، دون الكافي ، ولكن يطرد البحث فيه عند دقيق النظر . وذلك : لأن الظاهر ، بل بلا إشكال أن بناءه على منوال غيره من المشايخ ، من كثرة الاهتمام بذكر المخبرين . ومن هنا أن الظاهر أن صدور أسانيده ، بل وكذا بعده من المشايخ . ومن ثم تصحيح روايات النيسابوري عن الفضل ، من جماعة ، بل الجميع على ما ذكره بعض ، مع تصريحهم بمجهوليته ، استنادا منهم إلى عدم كونه من سلسلة الواسطة في إيصال الرواية بحيث لو لم تكونوا لم تصل الرواية إلى الراوين بخلاف سلسلة الواسطة في إجازة الرواية ، وقد أصابوا في هذه الحيثية الايصالية ، ولكن ما حكموا بمجهوليته فقد عرفت أنه ضعيف في الغاية . ثم إن الكلام مبني على عدم لزوم الإجازة ، وأن الاستجازة لمجرد الدخول في عنوان الرواية ، فذكر الواسطة حينئذ مستغنى عنه بلا ارتياب . نعم ، إن من جرى على لزوم الإجازة ، كما جرى عليه الفاضل القطيفي مصرا فيه في الغاية ، وتبعه بعض من تأخر ، فيحكم باللزوم على الإطلاق . وجنح إليه الحبر النحرير في خاتمة المستدرك ( 2 ) ، بل استظهره من جماعة من الأعلام منهم شيخ الطائفة فيما ذكره في آخر مشيخة التهذيب ، في وجه ما ذكره من الطرق المحذوفة وذكرها في المشيخة ، من أن يخرج الأخبار بذلك عن حد المراسيل ويلحق بباب المسندات ، مع أنه ذكر في هذه الطرق طرقه إلى ثقة الإسلام ، والمذكورين في طرقه إليه من مشايخ الإجازة .
هامش
( 1 ) عطف على قوله في أول الباب : وينبغي قبل الخوض في المرام تمهيد مقدمات : الأولى . ( 2 ) راجع خاتمة المستدرك : 759 ، أواخر الفائدة السادسة .