تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
لا ينبغي أن يستريب فيه أن مورد السؤال إنما هو الاستفسار عن الحاجة إلى الاذن في الرواية ، ونص الجواب على عدم الحاجة مع العلم ، فهو صريح في الخلاف بلا ريبة ، وحمله على المناولة أبعد شئ بلا مرية . وربما استند الفاضل القطيفي بأن المجاز له يصير بالإجازة راويا متصل الاسناد بخلافه بدونها ، وإن صح إسناد الكتاب مثلا إلى المصنف ، لكن صحة الاسناد لا يلزم أن يكون راويا - إلى أن قال : - فهو حينئذ ممن لم تنقل به الرواية عن أهل البيت عليهم السلام فلا يجوز له العمل بما لم ير ولم يرو له . فالمتوهم بعد هذا ، هو الراد على دين الله والعامل بغير سبيل الله ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين . وأنت خبير بما فيه ، مع ما فيه من الإطالة والاصرار . فإن ملخصه عدم صدق الرواية على أحد إلا بعد الإجازة ، وهو خلاف اللغة والعرف ، بل الشرع كما مر في الخبر واشتهر بين المتأخرين أنه من باب التيمن والتبرك في الدخول في سلسلة الرواية وعنوان الراوي ( 1 ) . واستشكل فيه ، بأن الظاهر للمتتبع أن الأصحاب كانوا في غاية المبالغة في المواظبة عليها ، كما حكي عن أحمد بن محمد بن عيسى ، أنه مع كونه من مشايخ القميين وفقهائهم ورؤسائهم ، حيث أنه كان يلقي السلطان ، غير مدافع ، وشد الرحال من قم إلى كوفة إلى بعض ، استجازة لبعض الكتب . بل عن الشهيد أنه قد رأى خطوط جماعة من فضلائنا بالإجازة لأبنائهم عند ولادتهم مع تاريخ ولادتهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع خاتمة المستدرك : 375 . ( 2 ) الرعاية في علم الدراية : 271 .