المدح بالحديث دون المحدث .
كما قال الشيخ في سعد بن طريف القاضي : ( إنه صحيح الحديث ) ( 1 ) ، وقد قال
النجاشي : ( إنه يعرف وينكر ) ( 2 ) .
وروى الكشي عن حمدويه الثقة : ( إنه ناووسي ) ( 3 ) . اللهم إلا أن تقوم قرينة على
خلافه .
فإن قيل : إنما يعد حديث المحدث صحيحا في نفسه ، إذا كان ثقة .
منعنا ذلك ، لأن المدار في القبول والتصحيح عند المتقدمين على الصدق
والضبط .
وبالجملة : الوثاقة بالمعنى الأعم ، ولا يتوقفون في ذلك على الأيمان ، كيف
وهم ممن يقبلون أخبار الموثقين ويعدونها في الصحاح ، وليس البحث في
كلام المتأخرين وكان ذلك من باب الخلط بين الاصطلاحين ) ( 4 ) .
وفيه : إن دلالة ( ثقة ) على الأيمان محل للكلام ، إلا بالقرائن الخارجية
الجارية في قرينها أيضا ، ودلالة المورد على ما ذكره ممنوعة ، لاحتمال كونها
من باب وقوع المخالفات الشائعة .
ثم إنه ربما يستدل به على اعتبار من روى عنه ومنه ، ما استدل على اعتبار
محمد بن أحمد العلوي ، بملاحظة أنه روى عنه أحمد بن إدريس ، وقد ذكر في
ترجمته : ( أنه صحيح الحديث ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 92 رقم 17 .
( 2 ) رجال النجاشي : 178 رقم 468 .
( 3 ) رجال الكشي : 215 رقم 384 .
( 4 ) انتهى كلام المحقق الأعرجي في عدة الرجال : 1 / 118 .
( 5 ) الفهرست : 26 رقم 71 .