الثالث عشر في : ( صحيح الحديث )
قد تقدم اختلاف اصطلاح القدماء والمتأخرين ، ومن الظاهر عدم الدلالة
على العدالة فضلا عن الإمامية .
فما ذكره الشهيد في الدارية من أن صحيح الحديث بمنزلة ثقة ( 1 ) كما هو
المحكي عن ظاهر السيد الداماد ( 2 ) ، بعيد عن السداد .
كما أن ما حكم به الفاضل الجزائري في ترجمة عبد السلام بن صالح : من أن
قولهم : ( صحيح الحديث ) ينافي كون الرجل عاميا ، ليس على ما ينبغي ، اللهم
إلا أن يدعي انصراف تصحيح الحديث ، سواء كان في باب الراوي ، أو الكتاب ،
إلى كون الراوي إماميا ، قضية أن الغالب في الرواة الإمامية . فثبت العدالة
بالمعنى الأخص كما ذكره الوالد المحقق رحمه الله .
وربما اعترض على الدراية في العدة : ( بأن أقصاه الصدق والضبط ، وهما
لا يستلزمان الوثاقة المأخوذ فيها الأيمان ، بل ربما قضت الإضافة باختصاص
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 204 ، فيه : ( صحيح الحديث ، فإنه يقتضي كونه ثقة ،
ضابطا ، ففيه زيادة تزكية ) .
( 2 ) الرواشح السماوية : 60 ، الراشحة الثانية عشر .