وأما الأول : فربما يجاب عنه بما تقدم في مستند القول الأول ، من الأمرين
الثانيين وقد مر ضعفهما .
ومن العجيب ما ذكره بعض ( 1 ) ( من أنه ( 2 ) لما كان في الأكثر مسارعا إلى
التعديل ، مبادرا إلى التوثيق من غير اكتراث ومبالات ، ولذا وثق السكوني
والنوفلي ومن يشاكلهما من العامة ، وكان ابن الغضائري قد ضعف أكثر من
وثقه ، نسب إليه ما نسب وهو برئ منه ) ( 3 ) .
وأعجب منه ما ذكره بعد ذكر كلاميه : ( من أنه بظاهره يقتضي نوع سوء ظن
منه به ، ولكن بعد التأمل في أطراف كلامه هنا ، ينكشف أن الأمر ليس
كذلك ) ( 4 ) .
وقال بعده بفاصلة بعد ذكر ثاني الكلامين : ( هذا منه قدح عظيم فيه ، فإنه
يفيد أنه كان في جرحه وتضعيفه بعيدا عن الحق مفرطا في الظلم ، فكان يجرح
سليما ويقدح في برئ من غير تثبت منه في حاله ، وتبين في مقاله ) ( 5 ) .
مضافا إلى أن من الظاهر ولا أقل من الاحتمال ، أن غرضه تضعيف
تضعيفاته بلحاظ ضعف براءته التي مرجعها إلى كثرة احتياطه ، أو غيرها مما
ستعرف ، لا بلحاظ عدم مبالاته .
ومن الظاهر أن هذا ليس قدحا في رفعته وجلالته ، بل هو شاهد قوة إيمانه
وتصلبه في مقامه
هامش
( 1 ) هو الفاضل الخاجوئي ( منه رحمه الله )
( 2 ) الضمير يرجع إلى السيد الداماد .
( 3 ) الفوائد الرجالية للفاضل الخواجوئي : 307 .
( 4 ) الفوائد الرجالية : 296 .
( 5 ) الفوائد الرجالية : 306 .