تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وأما الأول : فربما يجاب عنه بما تقدم في مستند القول الأول ، من الأمرين الثانيين وقد مر ضعفهما . ومن العجيب ما ذكره بعض ( 1 ) ( من أنه ( 2 ) لما كان في الأكثر مسارعا إلى التعديل ، مبادرا إلى التوثيق من غير اكتراث ومبالات ، ولذا وثق السكوني والنوفلي ومن يشاكلهما من العامة ، وكان ابن الغضائري قد ضعف أكثر من وثقه ، نسب إليه ما نسب وهو برئ منه ) ( 3 ) . وأعجب منه ما ذكره بعد ذكر كلاميه : ( من أنه بظاهره يقتضي نوع سوء ظن منه به ، ولكن بعد التأمل في أطراف كلامه هنا ، ينكشف أن الأمر ليس كذلك ) ( 4 ) . وقال بعده بفاصلة بعد ذكر ثاني الكلامين : ( هذا منه قدح عظيم فيه ، فإنه يفيد أنه كان في جرحه وتضعيفه بعيدا عن الحق مفرطا في الظلم ، فكان يجرح سليما ويقدح في برئ من غير تثبت منه في حاله ، وتبين في مقاله ) ( 5 ) . مضافا إلى أن من الظاهر ولا أقل من الاحتمال ، أن غرضه تضعيف تضعيفاته بلحاظ ضعف براءته التي مرجعها إلى كثرة احتياطه ، أو غيرها مما ستعرف ، لا بلحاظ عدم مبالاته . ومن الظاهر أن هذا ليس قدحا في رفعته وجلالته ، بل هو شاهد قوة إيمانه وتصلبه في مقامه
هامش
( 1 ) هو الفاضل الخاجوئي ( منه رحمه الله ) ( 2 ) الضمير يرجع إلى السيد الداماد . ( 3 ) الفوائد الرجالية للفاضل الخواجوئي : 307 . ( 4 ) الفوائد الرجالية : 296 . ( 5 ) الفوائد الرجالية : 306 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 54 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني