قيل : ( 1 ) ( وأحاديثه في كتبه ، صريحة في عدم غلوه وصحة اعتقاده على
أنه قد ذكر من رؤية مكاتبة ، من مولانا أبي الحسن الخامس عليه السلام في براءة
ساحته مما قذفوه به .
وأما الثالث ( 2 ) : فلأنه إنما ينتهض ، لو كان المراد مجرد المخالفة لبعض في
بعض الموارد ، ولكن من المعلوم خلافه ، إذ المراد مخالفته فيه لكثير في
كثير ( 3 ) وهي غير بعيد - على ما سيجيئ إن شاء الله تعالى - .
وللقول الثاني وجوه أيضا : من أنه مسارع إلى الجرح ، حتى جرح كثيرا من
الأجلاء الثقات والعلماء الأثبات كما قال في موضع من الرواشح : ( إنه مسارع
في الأكثر إلى التضعيف بأدنى سبب ) ( 4 ) .
وفي آخر : ( إنه مسارع إلى الجرح حردا ( 5 ) مبادرا إلى التضعيف
شططا ) ( 6 ) .
وقال العلامة البهبهاني بعد ما تقدم : ( وهذا يشير إلى عدم تحقيقه حال
هامش
( 1 ) القائل هو المحقق المامقاني رحمه الله راجع : تنقيح المقال : المجلد الثاني ، القسم
الأخير ، 84 . ( 2 ) المراد منه ، قول الفاضل الخاجوئي : فلو كان مبادرا إلى التضعيف والجرح بأدنى
سبب إلى آخره .
( 3 ) أي مخالفة ابن الغضائري في التضعيف والجرح لكثير من العلماء في كثير من
الرواة .
( 4 ) الرواشح السماوية : 113 .
( 5 ) أي : قصدا ، كما في هامش الكتاب عن الصحاح ، ولكنه بمعنى الغضب ، كما في
مجمع البحرين . ويأتي عن المؤلف زيادة توضيح فيه .
( 6 ) الرواشح السماوية : 59 ، الراشحة العاشرة .