الرجال أو كون أكثر ما يعتقده ، ليس في الحقيقة جرحا ) ( 1 ) .
وقال عند الكلام في المعلى بن خنيس ، موردا على ما ذكره ابن الغضائري
- من أنه كان أول أمره مغيريا ( 2 ) ثم دعى إلى محمد بن عبد الله المعروف
بالنفس الزكية وفي هذه الظنة ، أخذه داود بن علي فقتله - ( بأنه يظهر بالتأمل
في كلام ابن الغضائري هنا وأمثاله مما هو خلاف الواقع قطعا ، أو ظنا قريبا
منه ، فساد تضعيفاته ) ( 3 ) ، وإن كان يعتمد على أمور لا أصل لها يجرح بسببها
البراء ، وتبعه بعض من تأخر فذكر ما ذكر وقال : وبالجملة ، تضعيفه لا يفيد ظنا
بالاتصاف بما هو جرح في نفس الأمر ، وإنه ممن لم يعرف حاله في الرجال
فلا اعتماد عليه في حال من الأحوال ، وإن الاعتماد على كتابه وقوله في
جرحه ، يوجب رد أكثر أخبار الكتب المشهورة ( 4 ) .
أقول : أما الأخيران فغير وجهين :
هامش
( 1 ) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : 24 ، في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني .
( 2 ) المغيرية : هم أتباع المغيرة بن سعيد العجلي الكوفي ، الذين أنكروا إمامة أبي
عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام واعتقدوا بإمامة المغيرة بن سعيد الذي زعم أنه رسول نبي ، وأن
جبرئيل يأتيه بالوحي من عند الله .
فأخذه خالد بن عبد الله القسري فسأله عن ذلك فأقر به ، ودعا خالدا إليه فاستتابه خالد
فأبى أن يرجع عن قوله فقتله وصلبه ، وكان يدعي أنه يحيي الموتى وقال بالتناسخ وكذلك
قول أصحابه إلى اليوم . فرق الشيعة للنوبختي : 63 .
وراجع أيضا : الفرق بين الفرق : 229 وميزان الاعتدال : 3 / 191 المقالات والفرق :
43 - 184 وأصول الحديث وأحكامه : 184 وفرهنگ فرق إسلامي : 422 .
( 3 ) منهج المقال : 337 .
( 4 ) هذه العبارة الأخيرة عن العلامة المجلسي في البحار : 1 / 41 ، وما وجدناها في
كلام العلامة البهبهاني .