حاله وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم فقال
عز وجل :
( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم ) ( 1 ) .
ثم بقوا من بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب
والبهتان ، فولوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس وأكلوا بهم الدنيا وإنما
الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله . . . . ( 2 )
نعم ، لقد توسع نطاق الكذب في العهد الأموي المشؤوم والعهد العباسي
المظلم على الرسالة الإسلامية لمصالح سياسية ومطامع دنيوية أو لأغراض
شخصية . ونقلت حكايات كثيرة في المصادر الرجالية وغيرها تشير إلى كثرة
التلاعب بالأسانيد والأخبار .
كما نقل الذهبي عن إبراهيم بن سليمان بأنه قال : سمعت أبا العز بن كادش
يقول : وضعت حديثا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقر عندي بذلك .
وروى عن أبي علي بن الحسن الحافظ يقول : قال لي ابن كادش : وضع
فلان حديثا في حق علي ووضعت أنا في حق أبي بكر حديثا ، بالله أليس
فعلت جيدا .
ثم قال الذهبي : هذا يدل على جهله ، يفتخر بالكذب على رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المنافقون : 4 .
( 2 ) الكافي : 1 / 50 ح 1 راجع أيضا : سليم بن قيس : 103 ، الخصال : 255 ،
الاحتجاج : 263 و 446 ، الإيضاح للمفيد : 60 ، رسالة في المهر ، له : 28 ، الصراط
المستقيم : 3 / 156 ، الغيبة للنعماني : 75 وتحف العقول : 193 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 19 / 559 وراجع أيضا : لسان الميزان : 1 / 234 ، ميزان
الاعتدال : 1 / 118 ، شذرات الذهب : 4 / 78 والمنتظم : 10 / 28 .