وذلك لوجود الأدلة النقلية والشواهد التاريخية التي تشير إلى وجود جملة
من الكذابين والوضاعين الذين تلاعبوا في الأحاديث الشريفة حسب ما تملي
عليهم أهواؤهم ومصالحهم الشخصية .
كما ورد في الأحاديث المتضافرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( من كذب علي متعمدا
- أو قال علي ما لم أقله - فليتبوأ مقعده من النار ) ( 1 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام ( إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا
وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما وقد كذب
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عهده حتى قام خطيبا فقال :
أيها الناس ، قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من
النار .
ثم كذب عليه من بعده وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس :
رجل منافق يظهر الأيمان ، متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا .
فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ، ولكنهم قالوا :
هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورآه وسمع منه وأخذوا عنه وهم لا يعرفون
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 62 ح 1 ، الفقيه : 4 / 364 ح 5762 و 3 / 569 ح 4942 ، وسائل الشيعة
طبعة آل البيت : 12 / 249 ، 27 / 207 ، مستدرك الوسائل : 9 / 91 ، 92 ، 93 ، 17 / 288 ،
340 .
والمحاسن : 118 ، علل الشرايع : 223 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 198 ، ثواب الأعمال :
268 ، إكمال الدين : 60 ، كشف الغمة : 1 / 211 و 395 و 460 ، إعلام الورى : 189 ، كنز
الفوائد للكراجكي : 2 / 152 ومكارم الأخلاق : 440 .
راجع أيضا : صحيح البخاري : 1 / 38 ، 2 / 102 ، 4 / 207 ، 8 / 54 وموسوعة أطراف
الحديث : 8 / 523 . ذكر فيه أكثر من ثلاثمائة مصدرا للحديث .