تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
فترى في هذه الأسانيد المتعددة التي يروي الكليني ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، بأقسامها من دون التقييد بابن بزيع ، بل مع عدم التقييد به في خصوص هذا السند الأجوفي الذي جعله المستدل مستندا لمرامه وحجة لكلامه ، فكيف يصح القول بالتقييد المزبور ، ويرتفع به المحذور بواسطة هذه الرواية الواحدة ، بل المغلوطة ؟ ! ومن العجيب أنه قد أكثر في الاستناد إليها في غير موضع ، واستنتج منها نتائج ، ومع ذلك قد اعترض على المنتقى فيما جرى على أن ابن بزيع من مشايخ الفضل ، ويدل عليه الرواية المعتبرة في العيون بأنها رواية نادرة لا ينبغي التمسك بها ، فإن لم يصح الاستناد إليها لوحدتها ، فعدم الصحة بالرواية الواحدة المغلوطة أولى . ثم إن من العجب ، استدلاله بكثرة روايته عن الفضل ، وهو مبني على أنه المراد من المبحوث عنه ، وهو أول الكلام . والأعجب ، تأييده بأن له مائة وثمانين كتبا ، وليس لابن بزيع إلا كتابا في الحج ، مع أنك سمعت أنه ذكر شيخ الطائفة في الفهرست : ( أن له كتبا منها : كتابه في الحج ) ( 1 ) . هذا ، مضافا إلى ما يظهر من التتبع في الأبواب من الكافي وغيره ، كثرة رواياته فضلا عما يظهر من رواية فضائل الأشهر ، كما مر قوة علميته وظهور
هامش
( 1 ) الفهرست : 155 رقم 691 .