فقال : يا بن رسول الله ! شهر رمضان ، وإن لم يخلق قبل دخوله ، فقد وقع
اليقين بأنه سيكون .
فقال : يا محمد ! إن وقع لك اليقين بأنه سيكون ، فكيف وقع لك اليقين بأنه
سيكون ، وربما طالت ليلة أول يوم من شهر رمضان حتى يكون صبحها يوم
القيامة ، فلا يكون شهر رمضان في الدنيا أبدا ) إلى آخر الحديث .
ونقلنا الحديث بطوله في الجملة لما ننبهك فيما بعد إن شاء الله تعالى .
وثالثا : إن ما استدل به من السند الثالث بمكان من الضعف ، وربما يظهر من
بعض كلماته أنه تبع بعض من سبقه في الاستدلال .
وعلى أي حال ، فهو في غاية الاختلال ، لأنه رواه في الكافي في كتاب
الأطعمة ، في باب إن ابن آدم أجوف لابد له من طعام : ( عن محمد بن يحيى ،
عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
جميعا عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم ، عن الوليد ، عن مولانا أبي
عبد الله عليه السلام ) ( 1 ) .
والنسخة لا تخلو عن الاعتبار ، والسند مكتوب فيها على حذو سائر
الأسانيد المطلقة من دون التقييد بابن بزيع ، فالمظنون بالظن المتاخم للعلم ، بل
المقطوع ، أن النسخة المقيدة مغلوطة .
وذلك ، لعدم التقييد في النسخة الموجودة ، مضافا إلى اتفاق هذا السند من
بداية الكافي إلى نهايته من دون التقييد .
وان شئت تفصيل الحال والجزم بالمقال ، فاستمع لما يتلى عليك ، وهو أنه
يروي الكليني ، عن الوسائط المذكورين ومن يحذو حذوهم ، على أنحاء .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 287 ح 7 .