قلت : مع أن الامكان والاحتمال قادح في صحة الاستدلال ، يقوي وقوع
عدم ثبوت رواية الكليني عن ابن بزيع ، بل ثبوت عدمه مضافا إلى ما سيظهر
من الشواهد مع أن ما رأيت من نسخة الروضة كانت مشتملة على لفظة عن كما
ذكره ، بل الظاهر ، أنه الحال في الغالب ، فإنه ذكر المولى التقي المجلسي رحمه الله
تعليقا عليه على ما في النسخة المذكورة : كأنه معطوف على قوله ( عن أبيه )
أو على ( ابن فضال ) .
وثانيهما : ما رواه في الكافي في باب السعي في وادي محسر ، بقوله : ( علي
ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن عليه السلام ) ( 1 ) .
والظاهر أن المراد به ( ابن بزيع ) ، لما عرفت من أنه له كتاب الحج ، وأنه
أخبر به الغضائري شيخ الطائفة ، عن الحسن ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ( 2 ) .
مضافا إلى كثرة روايته عن مولانا الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - ، كما
تقدم التصريح بالراوي والمروي عنه ، في السند المروي في باب الخصيان ( 3 ) .
ويؤيده رواية علي بن إبراهيم ، عن أخيه إسحاق بن إبراهيم ، عنه ، كما في
الكافي في باب فضل يوم الجمعة وليلتها : ( علي بن إبراهيم ، عن أخيه إسحاق
ابن إبراهيم ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن مولانا الرضا - عليه آلاف
التحية والثناء - ) ( 4 ) .
كما يشهد عليه بقرينة الراوي والمروي عنه ، ما في الكافي في باب ما
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 471 ح 4 .
( 2 ) كما في الفهرست : 155 رقم 691 .
( 3 ) الكافي : 5 / 532 ح 3 .
( 4 ) الكافي : 3 / 416 ح 14 .