في العيون في باب ( الأخبار بالنبوة ) ( 1 ) فإن القرائن تدل على ما ذكروا : أنه
شيخ ابن بزيع ، لكثرة روايته عن الفضل .
ويؤيده ، أن له مائة وثمانين كتابا ، وليس لابن بزيع إلا كتابا في الحج ، وقد
روى الفضل ، عن غير واحد من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، وهو أيضا أكثر
رواية عن مولانا الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - .
أقول : وفيه أولا : إن الظاهر ، بل بلا إشكال ، أن محمد بن إسماعيل في السند
الأول ، معطوف على ابن محبوب ، من باب عطف الجزء على الجزء ، دون
عطف الكل على الكل ، لوجهين :
أحدهما : ما ينصرح من النجاشي ، من أنه يروي ابن عيسى ، كتب ابن بزيع ،
فإنه بعد ما عنون ابن بزيع ، قال في ذكر طريقه إليه : ( أخبرنا أحمد بن علي بن
نوح ، عن ابن سفيان ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
بكتبه ) ( 2 ) .
وثانيهما : ملاحظة نظائره من الأسانيد ، فإنها بأنحائها متفقة على رواية
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن بزيع .
ففي الكافي ، في باب أنه لو ترك الناس الحج ، لجاءهم العذاب : ( محمد بن
يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ) ( 3 ) .
وفي باب الهدى : ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 18 ح 44 .
( 2 ) رجال النجاشي : 330 رقم 893 .
( 3 ) الكافي : 4 / 271 ح 2 .