في غير مورد ، فكيف تصح الرواية بلا واسطة في كل منها .
وثالثا : أنه قد ذكر العلامة في الخلاصة : ( إنه توفى ابن قولويه في سنة تسع
وستين وثلاثمائة ) ( 1 ) .
وذكر النجاشي : ( إنه قال محمد بن عمر الكشي ، كان محمد بن إسماعيل بن
بزيع من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام ) ( 2 ) .
وظاهره أنه قد مات في زمانه عليه السلام ولم يدرك ما بعده من الأئمة عليهم السلام وإلا
فلا معنى لهذا الكلام ، بل هو كذب وتنقيص منه في هذا المقام .
وعن التهذيب ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) إنه عليه السلام قبض ببغداد في سنة عشرين
ومائتين .
ولابد أن يكون ابن قولويه في حدود البلوغ ، كي يروي عن ابن بزيع ، فيلزم
أن يبلغ عمر ابن قولويه إلى مائة وخمس وستين سنة .
ولما تفطن بالمحذور المذكور ، تشبث بأن الاصطلاح في قولهم ( أدرك . . . )
على الرواية ، أي : روى عنه ، استنادا إلى قولهم في حماد بن عيسى ( أنه أدرك
الصادق والكاظم عليهما السلام ) مع أنه بقي إلى أيام مولانا الجواد عليه السلام .
ولكنه تشبث عجيب ، كيف ! وأنه لم يتفوه بهذا اللفظ ، أحد من علماء
الرجال فكيف باتفاقهم على ما ينصرح من كلامه ! فهذه عبارة النجاشي :
( حماد بن عيسى أبو محمد الجهني ، وقيل إنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الخلاصة : 31 رقم 6 .
( 2 ) رجال النجاشي : 330 رقم 893 .
( 3 ) التهذيب : 6 / 90 .
( 4 ) الإرشاد : 326 .