على حسب الفرض ، فلا مجال للتأمل في الحمل على البطائني ، ولا يقدح فيه
عدم ثبوت تاريخ الثمالي .
نعم ، يمكن أن يقال : إن مقتضى صريح الكشي أن للثمالي أخوين : الحسين
ومحمد ( 1 ) .
ويظهر من التتبع في الأسانيد روايتهما عن مولانا الصادق عليه السلام .
أما الأول : فكما روي في الكافي في باب القراءة يوم الجمعة وليلتها
بإسناده : عن الحسين بن أبي حمزة .
قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام . . . ) ( 2 ) .
وأما الثاني : فكما روى فيه أيضا بإسناده عن : محمد بن أبي حمزة ، قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
وروى في التهذيب في شرح ما ذكر في المقنعة ، ثم إنه يقوم إلى مصلاه
بإسناده : ( عن محمد بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ) ( 4 ) .
فإذا تمكن أخواه من روايتهما عنه بلا واسطة ، فالظاهر تمكنه من روايته ،
وموافقة طبقته ، بل لعله أحق بالرواية من أخويه ، نظرا إلى أن الظاهر من سياق
كلام الكشي أنه أكبر من أخويه ، لتقديمه في الذكر وإفراده ، وذكر الأخوين معا
في كلاميه وقد عرفت تشرف أخويه بخدمته عليه السلام فهو به أحق . فتأمل .
بل لو أغمضنا عن الجميع ، نقول : إنه يمكن إثبات روايته ، بما سنذكره عن
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 406 رقم 761 .
( 2 ) الكافي : 3 / 425 ح 3 .
( 3 ) الكافي : 3 / 429 ح 7 .
( 4 ) التهذيب : 2 / 122 ح 236 .