وأما الوجه الثاني ( 1 ) ، فيمكن التعيين في البطائني لو روى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، لأنه كان قائدا له ، كما تقدم ، ويشهد عليه أيضا ما مر
في الرواية الأولى من الروايات الدالة على وثاقته ، وسيأتي إن شاء الله تعالى
ما يدل عليه أيضا .
وأما الثاني : ( 2 ) فيمكن التعيين بوجوه مع الاستعانة بما تقدم .
وبيانه أنه قد تقدم أن رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، كاشفة عن
البطائني .
فإذا وردت رواية عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، فمن الظاهر أن
المروي ، هو البطائني .
فإذا وردت رواية هذا الراوي عن علي بن أبي حمزة ، عن الإمام عليه السلام مثلا ،
فالظاهر أنه البطائني ، بشهادة الراوي .
ويمكن التعيين بهذا الوجه من غير مورد ، فإنه قد اتفق رواية جماعة عن
علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، فرواية هؤلاء الجماعة من مميزات
البطائني ، ونذكر شطرا منهم مع بيان المواضع ، فهم :
حسين بن عبد الرحمن ، كما في الكافي في باب النكت ( 3 ) .
وعثمان بن عيسى ، كما في باب القول عند الأصباح والأمساء ( 4 ) .
والحسن بن علي الوشاء ، كما في باب الحب في الله ( 5 ) . وكذا في باب
هامش
( 1 ) وهو التعيين بحسب المروي عنه وكونه غير الأمام . ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) وهو التعيين بحسب الراوي ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) الكافي : 1 / 435 ح 92 .
( 4 ) الكافي : 2 / 525 ح 13 .
( 5 ) الكافي : 2 / 125 ح 4 .