وأيضا روى في الكافي كما عن الصدوق ( 1 ) في عدة من كتبه : ( عن
سماعة بن مهران ، قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران ، مولى أبي جعفر
في منزل . فقال محمد بن عمران سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : نحن إثنا عشر
محدثا . فقال أبو بصير : بالله لقد سمعت ذلك من أبي عبد الله عليه السلام . فحلفه مرة أو
مرتين ، فحلف أنه سمعه ، فقال أبو بصير : لكنه سمعته من أبي جعفر عليه السلام ) ( 2 ) .
هذا ، مضافا إلى أن من المحتمل قويا : أن يكون المراد من الثمانية ، الذين
من ولد ثالثهم عليه السلام كما يشهد به ، ما في الصحيح : ( عن أبي بصير ، عن مولانا
أبي جعفر عليه السلام قال : يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي عليهما السلام ، تاسعهم
قائمهم ) ( 3 ) .
وفي كمال الدين : ( سئل عن أمير المؤمنين عليه السلام عن المراد بالعترة ؟ فقال : أنا
والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديهم ،
وقائمهم ) ( 4 ) .
وهذا هو الظاهر ( 5 ) كما فهم الكشي ، فإنه قال بعد ذكره : ( يعنى القائم عليه السلام ،
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 2 / 339 ح 15 .
( 2 ) الكافي : 1 / 534 ح 20 .
( 3 ) الكافي : 1 / 533 ح 15 .
( 4 ) إكمال الدين : 1 / 240 ح 64 . وفيه أيضا جاء في ذيل الحديث ( لا يفارقون كتاب
الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حوضه ) .
( 5 ) فإنه لو كان المراد من القائم فيه مولانا الكاظم عليه السلام بالتقريب المذكور في
الاستدلال ، لقال عليه السلام : ابني هذا ، أظهر في المراد وأوضح في المفاد ، فلما لم يقل ابني هذا ،
وقال تاسعهم قائمهم ، يظهر أن المراد من القائم ، هو الأمام الثاني عشر - عجل الله تعالى
فرجه - . ( منه رحمه الله ) .