ومنها : ما ذكره في الوجيزة : ( من أنه ثقة على الأظهر ) ( 1 ) .
ومنها : ما ذكره في الذخيرة : ( من أن الراجح عندي : أن روايته صحيحة إذا
لم يكن في الطريق قادح من غير جهته ) ( 2 ) .
ومنها : ما ذكره في التعليقات : ( من أن الظاهر ، عدم كونه واقفيا ، بل كونه
ثقة وجيها ) ( 3 ) .
إلى غير ذلك من عبائرهم ، مثل ما حكم بعض أصحابنا بثقته وجلالته
وضبطه وعدالته ومدحه ووجاهته ( 4 ) وجدنا السيد العلامة بمدحه ووثاقته .
وبالجملة : الظاهر أن منشأ تضعيفه ، هو الشهيد الثاني ، فإنه جرى على
تضعيفه وتبعه المقدس الأردبيلي رحمه الله وتبعهما في المدارك ( 5 ) واغتروا فيه
بكلام العلامة في الخلاصة ( 6 ) ، وإن هو ، إلا من عدم إكمال التأمل في تحقيق
المسألة ، كما حكى عن بعض ، أنه لعدم التأمل صار حديث أبي بصير مشتركا
بين الثقة والمجهول عندهم ، ولا يعملون بمضمونه وتركوه فظهر تغيير أحكام
الله تعالى .
وهناك أيضا وجوه أخر نستغني عنها بما مر .
نعم ، هنا روايات ربما يقتضي كونه من الواقفية .
هامش
( 1 ) الوجيزة : 25 .
( 2 ) الذخيرة : 122 .
( 3 ) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : 372 .
( 4 ) رسالة في تحقيق أحوال أبي بصير : 96 .
( 5 ) المدارك : 1 / 49 ، حكم بضعف رواية كان أبو بصير في سنده ، مستدلا بأن أبا بصير
مشترك بين الثقة والضعيف ، وهكذا في : 1 / 78 ، 88 و . . . .
( 6 ) الخلاصة : 264 رقم 3 .