فمنها : ما في خبر علي بن إسماعيل : ( قال : شهدنا محمد بن عمران البارقي
في منزل علي بن أبي حمزة وعنده أبو بصير ، قال محمد بن عمران : قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( هنا ثمانية محدثون ، تاسعهم قائمهم ) ، فقام
أبو بصير فقبل رأسه وقال : سمعته من أبي جعفر عليه السلام منذ أربعين سنة ) ( 1 ) .
وتقريبه : إن المعنى أن من النبي وذريته ومنها فاطمة - صلوات الله عليهم -
ثمانية أشخاص محدثون - بالفتح - وجاعلهم تسعة هو القائم الموعود ، أي
مولانا الكاظم عليه السلام .
وفيه أن مقتضاه ، إطلاق المحدث على نبينا - صلوات الله عليه وآله - مع
أنه خلاف مقتضى بعض الأخبار ، بل قال بعض أصحابنا ( 2 ) : ( إن الشائع الغالب
إطلاق المحدث على من ليس برسول ولا نبي ، قال : بل لم نر إطلاقه على غيره
بل ورد فيها : أن المحدث هو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في
منامه ) ( 3 ) ، مع أن الظاهر دون المحتمل ( 4 ) ، أنه كذب من الواقفية عليه .
فعن النعماني بسند لا يخلو عن الاعتبار : ( عن البطائني ، قال : كنت مع أبي
بصير ، ومعنا مولى لأبي جعفر الباقر عليه السلام ، فقال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : منا
اثنا عشر محدثا ، السابع من ولدي ، القائم ، فقام إليه أبو بصير فقال : أشهد أني
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول منذ أربعين سنة هذا الكلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 474 ، رقم 901 .
( 2 ) المراد منه هو المحقق السيد الخوانساري .
( 3 ) رسالة في أحوال أبي بصير : 89 .
( 4 ) تعريض على بعض ( منه رحمه الله ) .
( 5 ) الغيبة للنعماني : 96 .