أن تحصى .
وثالثها : شهادة التتبع الصادق باتحاد الطبقة .
وفيه أن رواية العقرقوفي ، عمن يروي عنه الأسدي ، لا ينافي روايته عنه ،
لكثرة اتفاق رواية الرواة عن المعصوم بلا واسطة تارة ، ومعها أخرى .
مضافا إلى أن عبد الله يروي عن مولانا الباقر عليه السلام كما جرى عليه القائل ،
اعتمادا على الرواية المذكورة في الكشي ( 1 ) والعقرقوفي أيضا يروي عنه ، فلو
كان رواية كل من الأسدي والعقرقوفي عن مولانا الصادق عليه السلام مانعا عن
رواية العقرقوفي عن الأسدي ، فهذا يمانع عن رواية العقرقوفي عن عبد الله .
مضافا إلى ما في خبر يعقوب ، ما سيجئ مع عدم ثبوت إرادة العقرقوفي
منه ، على أن المعلى غير مذكور في الفهرست ، رأسا كما في النسختين
الموجودتين منه .
وبالجملة : فلقد أجاد من قال ( 2 ) : ( إن هذا أدل النصوص على جلالة أبي
بصير المكفوف ، في الثقة ، والفقه ، والعلم ، وصحة الحديث ، وارتفاع
المنزلة ) ( 3 ) .
الثاني : إنه روى في الكافي ، في باب السجود والتسبيح والدعاء ، فيه بسند
معتبر ( 4 ) ، بل صحيح : ( عن محمد بن مسلم ، قال : صلى بنا أبو بصير في طريق
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 171 رقم 291 .
( 2 ) هو الحبر العماد ، السيد الداماد ، فيما حكى عنه في تعليقاته على الكشي ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) رجال الكشي : 171 رقم 291 ، ( طبعة آل البيت ) . فيه : ( وهو أول النصوص على
جلالة أبي بصير . . . ) الظاهر أنه من أغلاط المطبعة وسهو المصححين .
( 4 ) الظاهر أن التعبير عنه بالمعتبر ثم الأضراب عنه بالصحيح ، لوقوع أحمد بن محمد
ابن خالد البرقي في السند ، الذي قيل فيه : ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء واعتمد
المراسيل ، كما صرح به النجاشي والشيخ ، ولذلك أبعده أحمد بن محمد بن عيسى ، عن قم ، ثم
أعاده إليها واعتذر إليه ولما توفى مشى في جنازته حافيا حاسرا ، ليبرئ نفسه مما قذفه كما عن
العلامة . راجع لتحقيق المقال إلى معجم رجال الحديث : 2 / 260 رقم 857 .