الشيخ والنجاشي ، الإطلاق على محمد وابنه وأخيه ، وأما على إبراهيم ، فغير
ثابت . ومن هنا ، عدم استدلال المستدل أيضا بكلام منهم .
وأما استدلاله باستظهار الإطلاق من الفاضل المشار إليه ، فغير جيد .
وذلك : لأن الظاهر ، بل بلا إشكال ، أنه من الاستظهار مما مر من الكلمات ،
ولا دلالة فيها عليه بوجه ، بل الظاهر ، أنه لو ثبت الاستظهار فيه ، لا نهدم
الاستظهار فيما عداه .
وذلك : لأن الظاهر ، أن نظره إلى أن القيود المذكورة في التراجم ، وإن كان
الظاهر منها رجوعها إلى المذكور بالأصالة ، ولكن ربما يظهر الخلاف من أمارة
خارجية ، كما هو الحال في المقام .
وذلك : لأنه لما ذكر الاشتهار ب ( علان ) في تراجم ثلاثة ، وذكر في كل واحد
منها إبراهيم ، ولعل من البعيد ثبوت الاشتهار في الكل ، فالظاهر الاختصاص به .
ويؤيده ، أنه ذكر في ترجمة علي بن محمد : أنه قتل علان ، في طريق مكة وكان
استأذن الصاحب - عجل الله تعالى فرجه - فخرج : ( توقف عنه في هذه السنة ) ،
فخالف .
فإن ظاهره انحصار الإطلاق ، وإلا لقيده ، إلا أنه إنما ينتهض ، لو كان سياق
التراجم ، على نهج واحد من الاحتمال بين الرجوع إلى المعنون ، أو الأخير .
ولكن لا مجال في المقام للأخير ، بلحاظ ما ذكر في كلام النجاشي المذكور
في علي بن محمد ، فإن المذكور فيه أخيرا ، أبان ، وما احتمل المستدل ولاغيره ،
احتمال التعلق به . ودعوى أنه لجهالته ، كعدمه مدخولة .
نعم ، إنه عده الفاضل العناية ، ممن يلقب به ، استنادا إلى ما في طريق علي بن
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 251
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٢٥١