الثاني : إنه يظهر منه ومن غيره ، أن التوقيع كان من مولانا أبي محمد الحسن
العسكري عليه السلام ، وعليه بنى ذكر زمان الوفاة ، كما قال في الخلاصة تبعا للفهرست
( أبو غالب الزراري ، وهم البكريون وبذلك كان يعرف إلى أن خرج توقيع من
أبي محمد الحسن عليه السلام ذكر فيه أبي طاهر ( 1 ) ، ( الزراري ) وأما الزراري رعاه الله
فذكروا أنفسهم بذلك ) ( 2 ) .
مع أن المنصوص ، في الرسالة أنه كان من مولانا أبي الحسن الثالث علي النقي
الهادي عليه السلام قال فيها : ( وأول من نسب منا إلى زرارة ، جدنا سليمان ، نسبه سيدنا
أبو الحسن علي بن محمد صاحب العسكر عليه السلام وكان إذا ذكر في توقيعاته إلى
غيره قال : ( الزراري ) تورية عنا وسترا ، ثم اتسع ذلك وسمينا به .
قال : وكان عليه السلام يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد ) ( 3 ) .
بل يظهر منها المخالفة لما ذكراه من وجوه ، كما أن الظاهر أن ما ذكراه من قولها
( وهم البكريون ) اشتباه من ( البكيرين ) بالتصغير ، بناء على ثبوت الاشتهار به ،
وإلا فإن مقتضى صريح الرسالة ، الاشتهار بولد الجهم ( 4 ) ، قبل الانتساب
المذكور ، قال في جملة كلام له : ( وكانت أم الحسن بن الجهم ، ابنة عبيد بن زرارة
هامش
( 1 ) كذا بخط المؤلف والصحيح أبا طاهر .
( 2 ) الفهرست : 31 رقم 84 ، الخلاصة : 17 رقم 22 .
( 3 ) رسالة أبي غالب : 117 .
( 4 ) الجهم : بفتح الجيم ، وإسكان الهاء . رجال العلامة : 37 رقم 5 ، إيضاح الاشتباه :
101 ، و 136 و 191 ، توضيح الاشتباه : 101 ، 114 وتنقيح المقال : 1 / 197 رقم 1585 .