والتحقيق أنه ، في محمد بن سليمان الذي هو والد أحمد المذكور ، فالتوقيع في
الوالد ، لا في ابن ابن الولد ، لأنه كنية له أيضا .
كما صرح به النجاشي : ( قال محمد بن سليمان ، أبو طاهر الزراري ، ثقة ، عين ،
وله إلى مولانا أبي محمد عليه السلام مسائل والجوابات ( 1 ) .
ويشهد عليه أيضا ، ما ذكره في تاريخ ولادته ، حيث قال : ( مولده سبع
وثلاثين ومائتين ) ( 2 ) .
فيكون عمره حين وفاة مولانا عليه السلام ، ثلاث وعشرين سنة ، وعاش بعده
إحدى وأربعين سنة .
وهكذا ينبغي تحقيق الحال في المقام :
أقول : ذكره جدنا السيد العلامة - أعلى الله تعالى في دار المقام مقامه - فقد
أجاد فيما أفاد .
وصرح بما في الوسيط ، في الكبير أيضا قال : ( أبو طاهر الزراري ، قد تقدم في
أحمد بن محمد بن سليمان ، خروج توقيع فيه ، فأما الزراري - رعاه الله - اسمه ،
محمد بن عبيد الله بن أحمد ، ثقة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 347 ، رقم 937 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) منهج المقال : 391 . قال المحقق الخوئي - بعد نقل كلامه هذا - : ( في كلامه -
قدس الله نفسه - خلط واضح ، فإن أبا طاهر ، كنية لشخصين ، أحدهما محمد بن سليمان ، كما
صرح به فيما رواه الشيخ في الغيبة في التوقيعات ، وثانيهما محمد بن عبيد الله هذا ، لم يرد فيه
توقيع ، إنما التوقيع ، ورد في أحمد بن محمد بن سليمان . . . وهو لا يكنى بأبي طاهر ، وإنما كنيته أبو
غالب ) . معجم رجال الحديث : 16 / 268 رقم 11193 ، وقريب منه في : 21 / 200 ،
رقم 14409 .